المرداوي

283

الإنصاف

ومما يقرر المهر كاملا وطؤه في فرج حية لا ميتة ذكره أبو المعالي وغيره ولو بوطئها في الدبر على الصحيح من المذهب . وقيل لا يقرره الوطء في الدبر . ومنها الخلوة على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وهو من المفردات قال في الفروع وعنه أولا اختاره في عمد الأدلة بزيادة أو قبل لا . والذي يظهر أنها سهو . وقال في القاعدة الخامسة والخمسين بعد المائة من الأصحاب من حكى رواية بان المهر لا يستقر بالخلوة بمجردها بدون الوطء . وأنكر الأكثرون هذه الرواية وحملوها على وجه آخر وذكره . فعلى المذهب يتقرر كاملا إن لم تمنعه بشرط أن يعلم بها على الصحيح من المذهب . وعنه يتقرر وإن لم يعلم بها . ويشترط في الخلوة أن لا يكون عندهما مميز مطلقا على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع . وقيل مميز مسلم وجزم به في الرعايتين والحاوي الصغير . ويشترط أيضا أن يكون الزوج ممن يطأ مثله . ولا تقبل دعواه عدم علمه بها . والصحيح من المذهب ولو كان أعمى نص عليه لأن العادة أنه لا يخفى عليه ذلك . وقيل تقبل دعواه عدم علمه إذا كان أعمى . وقال في المذهب إن صدقته لم تثبت الخلوة وإن كذبته فهي خلوة . فعلى المنصوص قدم الأصحاب هنا العادة على الأصل .